تونس تشارك في القمة الإيطالية الإفريقية الثانية واجتماعات الاتحاد الإفريقي بإثيوبيا
بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يشرع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في قيادة الوفد التونسي المتوجه إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وتأتي هذه المشاركة في إطار زخم دبلوماسي مكثف يشمل حضور تونس في سلسلة من الاجتماعات الرفيعة للاتحاد الإفريقي والمحافل الدولية المرتبطة بالقارة.
أجندة مكثفة: من المجلس التنفيذي إلى قمة الزعماء
تنطلق المهمة الدبلوماسية التونسية بالمشاركة في الدورة 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فيفري 2026. تتبعها المشاركة في الحدث الأبرز، وهو الدورة 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي يومي 14 و15 فيفري، حيث سيتم الإعلان رسمياً عن شعار عام 2026: "ضمان النفاذ الدائم للمياه لتحقيق أجندة الاتحاد الإفريقي 2063".
القمة الإيطالية الإفريقية: شراكة من نوع خاص
وعلى هامش الفعاليات القارية، سيمثل الوزير النفطي تونس في القمة الإيطالية الإفريقية الثانية يوم 13 فيفري. وتهدف هذه القمة إلى تعميق قنوات التواصل والتعاون الاقتصادي بين إيطاليا والقارة السمراء، وبحث سبل الشراكة الاستراتيجية في ملفات الهجرة والتنمية المشتركة.
ملفات ساخنة على طاولة القمة الإفريقية
من المتوقع أن تشهد الدورة 39 نقاشات معمقة حول قضايا مصيرية للقارة، أبرزها:
الإصلاح المؤسساتي: تحديث هياكل الاتحاد الإفريقي لضمان كفاءة أكبر.
الأمن والسلم: انتخاب أعضاء جدد لمجلس السلم والأمن وبحث بؤر التوتر.
التمثيل الدولي: إصلاح مجلس الأمن الدولي وتعزيز دور الاتحاد الإفريقي داخل مجموعة العشرين.
التكامل الاقتصادي: دعم مسارات التعافي ما بعد الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
ثوابت الدبلوماسية التونسية: إفريقيا وفلسطين
تستغل تونس هذا المحفل القاري لتجديد تأكيدها على "البعد الإفريقي" كركيزة أساسية في سياستها الخارجية. كما سيشدد الوفد التونسي على موقف البلاد الثابت والداعم للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية العادلة في كافة المنابر الدولية.
لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون المشترك
إلى جانب الجلسات الرسمية، سيعقد محمد علي النفطي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قيادات مفوضية الاتحاد الإفريقي ونظرائه من الدول الإفريقية والأجنبية. تهدف هذه اللقاءات إلى:
تطوير علاقات التعاون الثنائي.
التنسيق حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز حضور تونس داخل التجمعات الاقتصادية القارية.
