دار الفن
أخبار دار الفن
00:00:00
التوقيت المحلي لمدينة منزل بورقيبة
خبير مياه يحذر: لماذا لم تنقذ الأمطار الأخيرة سدود تونس من شبح الجفاف؟

خبير مياه يحذر: لماذا لم تنقذ الأمطار الأخيرة سدود تونس من شبح الجفاف؟

 رغم المشاهد المهيبة لتدفق السيول والكميات القياسية من الأمطار التي شهدتها تونس مؤخراً، إلا أن الواقع المائي في "خزانات البلاد" لا يزال يثير القلق. وفي قراءة تقنية لهذا التناقض، كشف حسين الرحيلي، المختص في التنمية والتصرف في الموارد المائية، عن معطيات صادمة تتعلق بإيرادات السدود.


مفارقة جغرافية: أمطار في الساحل وسدود جافة في الشمال

أوضح الرحيلي أن "العنف المطري" الذي تسبب في أضرار جسيمة بجهات الساحل، الوطن القبلي، صفاقس، وتونس الكبرى، لم ينعكس بالإيجاب على مخزون المياه الاستراتيجي. والسبب يعود إلى أن 65% من السدود الكبرى تتركز في أقصى الشمال والشمال الغربي، وهي المناطق التي بقيت خارج نطاق التساقطات الكثيفة الأخيرة.


تغير الخارطة المطرية.. تحدٍ جديد للدولة

أكد الخبير أن تونس تعيش تغيراً جذرياً في خارطتها المطرية منذ سنوات، حيث أصبحت المدن الساحلية والوسط تستقبل كميات ضخمة، بينما تعاني مناطق السدود الكبرى من الشح. ودعا الرحيلي السلطات إلى ضرورة مراجعة سياسات التعامل مع ملف المياه بناءً على هذه المعطيات المناخية الجديدة.


الأرقام تتحدث: 33% فقط نسبة الامتلاء

وفقاً للتقديرات المتوفرة، فإن إيرادات السدود لم تتجاوز 33% من طاقة استيعابها الإجمالية. ورغم أن هذه النسبة تعد أفضل قليلاً من العام الماضي (الذي سجل 32.6%) بفائض قدره 170 مليون متر مكعب، إلا أنها تظل دون المأمول.


ملاحظة لافتة: أشار الرحيلي إلى صعوبة الحصول على أرقام دقيقة ومحدثة بسبب تعطل موقع المرصد الوطني للفلاحة منذ 10 أكتوبر 2025، مما يضعف الشفافية في متابعة الأمن المائي.


مياه تضيع في البحر وقطاع فلاحي يتنفس

في الوقت الذي انتعشت فيه الزراعات الكبرى بفضل هذه الأمطار، عبّر الرحيلي عن أسفه لضياع كميات هائلة من مياه الفيضانات في البحر دون الاستفادة منها، نظراً لضعف طاقة استيعاب السدود الصغرى في المناطق التي شهدت التساقطات القصوى.


إرسال تعليق

أحدث أقدم
نوادي دار الفن نوادي دار الفن راديو صوت راديو صوت منزل بورقيبة منزل بورقيبة معرض صور معرض صور